عربي

رئيس مجلس القيادة الرئاسي يوجه رسالة حاسمة: حدود سيادة الدولة باتت واضحة

كشف تحليل لخطابات الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عن تغيير استراتيجي في نهجه السياسي والعسكري. فقد شهدت الفترة من نهاية ديسمبر 2025 إلى منتصف فبراير 2026 تحولاً ملحوظاً من مجرد إدارة الأوضاع المعقدة إلى خطاب أكثر حزماً ومبادرة، مؤكداً على سيادة الدولة وضرورة اعتبار الشرعية المرجعية الأوحد للعمل الوطني.

وأوضحت الدراسة، التي أعدها مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، أن هذا التوجه الجديد لا يعد رد فعل لحظي، بل هو إعادة هيكلة مدروسة للخطاب السياسي. يعتمد هذا البناء الجديد على مرتكزات قانونية ودستورية وطنية ودولية. وبموجب هذا النهج، يُنظر إلى أي تحرك خارج إطار مؤسسات الدولة كمحاولة للتمرد تستدعي تحرك الدولة لإعادة بسط سيطرتها.

وقد كثّفت الخطابات من الإشارة إلى المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن الدولي. تهدف هذه الإحالات المتكررة إلى نزع الشرعية عن أي كيانات سياسية أو عسكرية موازية، وتكريس سيطرة الدولة الكاملة على السلطة السيادية.

وفيما يتعلق بالقضية الجنوبية، أشارت الدراسة إلى إعادة تعريف التعامل معها. يتم الفصل بوضوح بين المطالب العادلة للسكان وبين التمرد المسلح. وتمهد هذه الرؤية الجديدة الطريق لمسار تفاوضي منظم، برعاية سعودية، بعيداً عن خيار التصعيد العسكري.

كما رصدت الدراسة تحولاً في تصوير خطاب جماعة الحوثي، فقد انتقل من كونه انقلاباً داخلياً إلى تهديد جيوسياسي يمس الأمن الإقليمي والدولي، خاصة فيما يتعلق بأمن الملاحة الدولية. الهدف من هذا التصوير هو دفع المجتمع الدولي إلى تبني مواقف أكثر حزماً وصرامة تجاه الجماعة.

وتكمن التحديات الراهنة، وفقاً لنتائج الدراسة، في تحويل هذا التحول الخطابي إلى استراتيجية حكومية فعالة. تهدف هذه الاستراتيجية إلى إنهاء الانقلاب، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وترسيخ دعائم الاستقرار المستدام في اليمن.

المصدر: https://adennews.net/173860

زر الذهاب إلى الأعلى