عربي

الجيش اللبناني يطلق خطة حصر السلاح وسط غموض وتحديات داخلية وخارجية

✨ هل تريد "زبدة" الخبر في ثوانٍ؟

أعلن الجيش اللبناني عن المرحلة الأولى من خطته الطموحة لحصر السلاح بيد الدولة، وذلك خلال جلسة لمجلس الوزراء عقدت في الخامس من سبتمبر. الخطة التي تمتد لثلاثة أشهر، تهدف إلى تحقيق هدف استراتيجي طالما واجه صعوبات جمة في التنفيذ.

على الرغم من التفويض السياسي الذي منح للجيش، إلا أن الخطة تفتقر إلى آليات تنفيذية واضحة وجدول زمني للمراحل اللاحقة، وهو ما يرى فيه البعض توازناً بين إظهار قوة الدولة وترك الباب مفتوحاً للتسويات.

تتركز المرحلة الأولى في جنوب لبنان، المنطقة الحساسة التي تتداخل فيها الجغرافيا والسياسة والنفوذ العسكري لحزب الله، مما يجعل أي تحرك للجيش ذا دلالات سياسية عميقة، خاصة في ظل التوتر القائم على الحدود مع إسرائيل. فنجاح الجيش في فرض وجوده دون صدام مباشر قد يمثل مكسباً سياسياً كبيراً.

يراقب المجتمع الدولي عن كثب تنفيذ الخطة، حيث يعتبرها الغرب اختباراً لصدقية الدولة اللبنانية. وتراقب لجنة مراقبة وقف إطلاق النار التابعة للأمم المتحدة الوضع في الجنوب لضمان الاستقرار. كما يربط الأوروبيون مساعداتهم الاقتصادية بمدى التقدم المحرز في هذا الملف، مما يزيد من الضغوط على الحكومة اللبنانية.

يرى مراقبون أن الحكومة اللبنانية تتعمد عدم الدخول في مواجهة مفتوحة مع حزب الله، وتسعى لكسب الوقت بانتظار تفاهمات أوسع، إلا أن هذه الاستراتيجية محفوفة بالمخاطر، فقد تُفسر على أنها ضعف من جانب بعض الأطراف الداخلية، فيما قد يراها الشركاء الدوليون إشارة إلى غياب الجدية.

مع اقتراب نهاية المرحلة الأولى، سيتضح مدى قدرة لبنان على تحقيق تقدم ملموس، فالمرحلة الثانية تعتمد بشكل كبير على نتائج الأشهر الثلاثة الأولى، وسيتحدد بناءً عليها ما إذا كان لبنان سيتجه نحو مزيد من الضغوط الخارجية والابتزاز الداخلي، أم نحو استعادة الدولة لقرارها السيادي.

المصدر: https://www.okaz.com.sa/news/politics/2212937?ref=rss&format=simple&link=link

زر الذهاب إلى الأعلى