اتفاق بين إيران والوكالة الذرية في القاهرة لاستئناف التفتيش النووي بعد هجمات إسرائيلية وأمريكية

✨ هل تريد "زبدة" الخبر في ثوانٍ؟
في تطور دبلوماسي لافت، وقعت إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية اتفاقًا في القاهرة، أمس، يهدف إلى وضع آلية عمل للتعامل مع الظروف المستجدة إثر الهجمات التي استهدفت منشآت إيران النووية في يونيو الماضي.
الاتفاق، الذي تم التوصل إليه خلال اجتماع جمع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ونظيره المصري بدر عبدالعاطي، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، يهدف إلى إحياء التعاون الذي توقف بعد الهجمات المنسوبة لإسرائيل والولايات المتحدة.
من جانبه، أكد غروسي، عبر منصة “إكس”، الاتفاق على آليات عملية لاستئناف أنشطة التفتيش في إيران.
عراقجي وصف الاتفاق بأنه خطوة إيجابية نحو استعادة الثقة، مشددًا على التزام بلاده ببرنامجها النووي السلمي، مع التأكيد على ضرورة وجود ضمانات دولية ضد أي هجمات مستقبلية، ويركز الاتفاق بشكل أساسي على إعادة التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية، بما في ذلك المتضررة، والنظر في آليات للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الهجمات التي وصفتها طهران بأنها “غير قانونية وعدوانية”.
كما أوضح غروسي أن الاتفاق يفتح الباب لاستئناف العمل الإلزامي بموجب اتفاقية الضمانات الشاملة مع التركيز على السلامة النووية والأمن، ويأتي هذا الاتفاق في وقت يشهد توترات، خاصة بعد إعلان الدول الأوروبية الكبرى (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) عن بدء آلية “الإجراء التلقائي” لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، وذلك بعد تعليق إيران تعاونها الكامل مع الوكالة في 2 يوليو، كرد فعل على الهجمات.
هذا ويعد البرنامج النووي الإيراني قضية خلافية دوليًا منذ عقود، حيث تؤكد إيران التزامها بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وتشدد على سلمية برنامجها، إلا أن الانسحاب الأمريكي من الخطة الشاملة المشتركة للعمل في عام 2018، وتصاعد العقوبات، دفع إيران إلى تجاوز تدريجي لحدود الاتفاق منذ عام 2019، بما في ذلك رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60%.
وفقًا لتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وصل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات يمكن استخدامها لصنع أسلحة نووية إذا تم تطويرها، وتصاعدت التوترات مع ورود تقارير استخباراتية أمريكية تفيد بأن إسرائيل تخطط لضرب المنشآت النووية الإيرانية، ورغم نفي الولايات المتحدة، إلا أن الوضع بقي متوترًا.
في يونيو الماضي، شنت إسرائيل هجومًا على منشآت نووية وعسكرية إيرانية، ما أسفر عن خسائر بشرية، وردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات دون طيار على إسرائيل، مما زاد الوضع تعقيدًا.
فيما يمثل هذا الاتفاق خطوة مهمة نحو تجنب تصعيد نووي، إلا أنه يعتمد على الثقة المتبادلة، بحسب غروسي، الذي حذر من أن الهجمات تهدد نظام عدم الانتشار العالمي، وطالبت إيران بتعويضات عن الأضرار، في حين أعربت الولايات المتحدة عن ترحيبها الحذر، مع التشديد على ضرورة التزام إيران الكامل، وحذرت إسرائيل من أن أي تقدم نووي إيراني سيواجه ردًا قويًا.
المصدر: https://www.okaz.com.sa/news/politics/2212688?ref=rss&format=simple&link=link











