مسلحون يحتجزون أكثر من 70 جنديًا كولومبيًا في منطقة كاكا

✨ هل تريد "زبدة" الخبر في ثوانٍ؟
في تطور مقلق، احتجزت مجموعة مسلحة مرتبطة بفصيل منشق عن قوات الثورة الكولومبية أكثر من 70 جنديًا كولومبيا في منطقة كاكا بغرب كولومبيا، التي تشهد تصاعدًا في العنف بسبب الصراع على تجارة المخدرات والزراعة غير الشرعية للكوكا.
بدأت الأحداث عندما ألقى الجيش القبض على مشتبه به مرتبط بالجماعة، وأثناء نقله، حاصرت مجموعات من المدنيين والمسلحين الوحدات العسكرية، ما أدى إلى احتجاز الجنود، وأكد الجنرال إريك رودريغيز، المتحدث العسكري الكولومبي، أن المدنيين تصرفوا تحت ضغط من الجماعة المسلحة.
تمكنت السلطات الكولومبية من تحرير الجنود المحتجزين بعد ساعات قليلة، وذلك من خلال عملية عسكرية بالتنسيق مع منظمات إنسانية محلية، وأكدت التقارير عدم وجود إصابات خطيرة، إلا أن الحادثة أثارت مخاوف بشأن تصاعد العنف في المنطقة.
وعلق الرئيس غوستافو بيترو على الحادثة، معتبرًا إياها “فشلًا لسياسات السلام الشاملة”، مؤكدًا عزمه على تعزيز الحوار مع الجماعات المسلحة مع الحفاظ على سيادة الدولة، واتهم الجماعة المسلحة باستخدام المدنيين كدروع بشرية للحفاظ على سيطرتها على تجارة الكوكا.
وتشهد كولومبيا صراعًا مسلحًا داخليًا منذ عقود، تغذيه تجارة المخدرات، حيث بدأت جماعات مثل FARC وجيش التحرير الوطني (ELN) كحركات ثورية، لكنها تحولت إلى منظمات إجرامية تركز على إنتاج وتهريب الكوكايين، والابتزاز، والتعدين غير الشرعي.
وعلى الرغم من اتفاق السلام الذي وقّعته FARC مع الحكومة في 2016، استمرت فصائل منشقة مثل EMC في العمليات الإجرامية، وتعد منطقة كاكا من أكثر المناطق تضررًا بالعنف، حيث يعتمد أغلب السكان على زراعة الكوكا، وتشهد منافسة شرسة بين EMC وجماعات أخرى، ما أدى إلى نزوح الآلاف ومقتل العشرات.
وفي يناير 2025، نزح أكثر من 32 ألف شخص بسبب اشتباكات بين (ELN) وفصائل FARC المنشقة في منطقة كاتاتومبو، ويُذكر أن سياسة “السلام الشامل” للرئيس بيترو تواجه تحديات بسبب استمرار الاختطافات والعنف، وفقًا لتقرير هيومن رايتس ووتش.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها احتجاز جنود كولومبيين، ففي يونيو 2025، احتجز 57 جنديًا في المنطقة نفسها تحت ضغط من EMC، ويُذكر أن تجارة المخدرات تدر مليارات الدولارات سنويًا، ما يجعل المناطق الريفية مثل كاكا ساحة للمعارك، مع تأثير إنساني مدمر يشمل النزوح والانتهاكات لحقوق الإنسان.
المصدر: https://www.okaz.com.sa/news/politics/2212445?ref=rss&format=simple&link=link











