تجارة السكراب غير المنظمة مرتع للسرقات وخطر يهدد الممتلكات
✨ هل تريد "زبدة" الخبر في ثوانٍ؟
كشفت حوادث سرقة متزايدة، أبرزها استهداف 51 مدرسة في الرياض، عن مخاطر جمة لتجارة “السكراب” غير المنظمة في السعودية، والتي تحولت إلى غطاء لتصريف المسروقات والتستر على الجرائم.
وتشكل تجارة الخردة ملاذاً آمناً لتصريف المسروقات من المعادن والنحاس والأسلاك الكهربائية، والتي تطال المنازل والمباني قيد الإنشاء، وحتى الممتلكات العامة كأغطية الصرف الصحي واللوحات الإرشادية.
ويؤكد الخبير الأمني اللواء متقاعد مسفر الجعيد، أن هذه المواقع أصبحت حلقة وصل خطيرة لتصريف المسروقات، مطالباً بوضع تشريعات واضحة تلزم المحلات بعدم استقبال أي مواد دون إثبات ملكيتها، وفرض عقوبات رادعة على المخالفين، مع ضرورة تحويل تجارة الخردة إلى نشاط منظم يخضع للرقابة.
ويقترح الجعيد إلزام الأحواش والمواقع بعدم استقبال أي بضائع إلا بفواتير تحدد مصدرها، ومنع شراء أي أسلاك مقصوصة، مع الإبلاغ الفوري عن أي شخص يحاول بيعها، مشدداً على أن أي موقع يتم ضبط مسروقات بداخله يجب أن يعتبر شريكاً في الجريمة ويخضع للمحاسبة.
ويرى الاقتصادي عبد المحسن البلوي، أن تجارة السكراب كنز اقتصادي مهم يوفر مواد خام للصناعات الحيوية، مثل صناعة الحديد والألومنيوم والنحاس، كما يساهم في إعادة تدوير المواد والحفاظ على البيئة، محذراً من استحواذ العمالة الوافدة المخالفة على هذا القطاع، واستغلالهم لغياب التنظيم الواضح.
ويشير البلوي إلى وجود تداخل في اختصاصات الجهات الرقابية على تجارة السكراب، حيث تتوزع المسؤولية بين وزارات التجارة والبيئة والموارد البشرية والشؤون البلدية وهيئة الجمارك، مما يستدعي توحيد الجهود وتفعيل الرقابة.
من جهتهم، يروي مواطنون تعرضوا لسرقات، معاناتهم من استهداف منازلهم وممتلكاتهم، وسرقة الكيابل والأسلاك الكهربائية، مطالبين بضرورة تفعيل الرقابة على مواقع بيع السكراب، ومنع شراء أي بضائع دون التأكد من مصدرها وهوية البائع، مع ضرورة الاعتماد على الدفع الإلكتروني لكشف عمليات التستر المشبوهة.
المصدر: https://www.okaz.com.sa/news/local/2210973?ref=rss&format=simple&link=link











