لماذا يتعرق البعض أكثر من غيرهم عوامل وأسباب

التعرق هو عملية طبيعية لتنظيم حرارة الجسم والتخلص من السموم، لكن يختلف الأشخاص في كمية العرق التي يفرزونها، مما يثير تساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء هذا التباين.
يمتلك جسم الإنسان ملايين الغدد العرقية، لكن نشاط هذه الغدد يختلف من شخص لآخر، فالبعض لديهم غدد أكثر نشاطا أو تستجيب بشكل أسرع للمؤثرات، كما أن نوع الغدد يلعب دورا، فالغدد الموجودة في مناطق معينة مثل الإبطين والوجه واليدين والقدمين تكون أكثر حساسية للمؤثرات العصبية والعاطفية.
للعوامل الوراثية دور كبير في تحديد ميل الشخص للتعرق، فبعض العائلات لديها تاريخ من فرط التعرق، بالإضافة إلى ذلك، يختلف معدل التعرق بين الرجال والنساء، وعادة ما يتعرق الرجال أكثر بسبب زيادة الكتلة العضلية وارتفاع معدلات الأيض لديهم.
ويلعب العمر دورا ايضا، فالشباب يميلون للتعرق أكثر من كبار السن الذين تتراجع لديهم كفاءة الغدد العرقية مع التقدم في السن، كما أن البيئة المحيطة تؤثر على معدلات التعرق، فالأشخاص الذين يعيشون في مناخ حار ورطب يتعرقون أكثر للتكيف مع الطقس، ويزيد إفراز العرق أيضا مع ممارسة الرياضة أو القيام بمجهود بدني مكثف للحفاظ على برودة الجسم، وتساهم بعض العادات الغذائية مثل تناول الأطعمة الغنية بالتوابل أو الكافيين في زيادة التعرق.
وفي بعض الحالات، يتحول التعرق إلى حالة مرضية تعرف باسم فرط التعرق، وقد يكون هذا الاضطراب أوليا نتيجة نشاط مفرط غير مبرر في الغدد العرقية، أو ثانويا بسبب أمراض مثل اضطرابات الغدة الدرقية، ومرض السكري، أو مشاكل الجهاز العصبي، ويظهر التعرق المرضي في مناطق محددة مثل اليدين والقدمين وتحت الإبط.
ولا يقتصر تأثير التعرق الزائد على الصحة الجسدية، بل يمتد إلى الصحة النفسية والاجتماعية، فالأشخاص الذين يعانون التعرق المفرط قد يشعرون بالإحراج أو فقدان الثقة بالنفس، مما يدفعهم لتجنب المواقف الاجتماعية أو الأنشطة التي قد تزيد من العرق.
المصدر: https://www.matnnews.com/240323











