عربي

التايمز: خطة إسرائيل لاحتلال غزة نسخة فاشلة مكررة

✨ هل تريد "زبدة" الخبر في ثوانٍ؟

صحيفة التايمز تتوقع فشل خطة إسرائيلية لاحتلال غزة في سبتمبر المقبل، معتبرة إياها تكرارًا لمحاولات سابقة باءت بالفشل منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023. الصحيفة ترى أن هذه الخطة تمثل محاولة للهروب إلى الأمام وليست استراتيجية حقيقية نظرًا لعدة عوامل.

غياب رؤية سياسية لما بعد حماس يعتبر أحد أبرز هذه العوامل، بالإضافة إلى معضلة الرهائن وصعوبة القتال في منطقة حضرية مكتظة، فضلاً عن الضغوط الداخلية والدولية المتزايدة. هذه العوامل تجعل تحقيق “النصر الكامل” هدفًا غير واقعي.

معضلة الرهائن تُعد قيدًا ثقيلًا على أي قرار عسكري، إذ تشير التقديرات إلى وجود نحو 50 رهينة متبقية لدى حماس، يُعتقد أن 30 منهم قتلوا و20 ما زالوا على قيد الحياة، وأي هجوم على المناطق المكتظة قد يعرض حياة هؤلاء الرهائن للخطر.

غياب أي تصور لمرحلة ما بعد الحرب يفاقم الوضع، فالحكومة الإسرائيلية لم تقدم أي خطة لإدارة غزة أو لحكم مليوني فلسطيني يعيشون في ظروف نزوح مستمرة، وإسرائيل ترفض إشراك السلطة الفلسطينية أو أي إطار دولي كبديل مدني، مما يعني أن أي “انتصار عسكري” سيتحول إلى فوضى تعيد إنتاج حماس أو حركات أخرى.

طبيعة غزة الجغرافية والديموغرافية تمثل تحديًا كبيرًا، فالمدينة ذات بنية تحتية معقدة من الأنفاق والأحياء المتلاصقة، والمخيمات تحولت إلى بؤر للمقاومة منذ عام 1948، مما يجعلها أرضًا مثالية لحرب العصابات، والتجارب السابقة أظهرت أن سيطرة جيش الاحتلال مؤقتة، حيث ينسحب مقاتلو حماس عند الاقتحام ثم يعودون بعد انسحاب القوات.

العمليات العسكرية واسعة النطاق ستؤدي إلى نزوح مئات الآلاف من المدنيين، مما سيثير موجة جديدة من الغضب الدولي، خاصة مع تزايد الانتقادات الأوروبية والأمريكية للحرب، وحتى داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، هناك إدراك بأن العملية لا يمكن أن تبدأ من دون “غطاء شرعي دولي” وهو أمر يبدو شبه مستحيل بسبب الكارثة الإنسانية المتوقعة.

الانقسام الداخلي والاستنزاف السياسي يضافان إلى التحديات، فآلاف المتظاهرين يخرجون في تل أبيب مطالبين بصفقة عاجلة للإفراج عن الرهائن، ويرى الكثير من عائلات الأسرى أن توسيع الهجوم سيعرضهم لمزيد من الخطر.

المفاوضات المتوقفة تمثل مأزقًا آخر، فرفض نتنياهو لعرض حماس بالإفراج عن عدد من الرهائن مقابل هدنة يعكس تناقضا في الموقف الإسرائيلي، فبينما تسعى الحكومة إلى استعادة الرهائن عبر العمل العسكري، فإنها تغلق الباب أمام أي تسوية قد تؤدي إلى إنقاذهم دون سفك مزيد من الدماء.

الإستراتيجيات السابقة فشلت في تحقيق أهدافها، فإسرائيل نفذت عمليات متكررة تحت مسميات مختلفة، لكنها جميعًا توقفت عند أبواب غزة، والسبب ليس نقصًا في القوة العسكرية، بل غياب الإجابة عن السؤال الأساسي: كيف يمكن هزيمة حركة متجذرة بين المدنيين من دون التسبب في كارثة إنسانية أو الإضرار بالرهائن؟

المصدر: https://www.okaz.com.sa/news/politics/2210219?ref=rss&format=simple&link=link

زر الذهاب إلى الأعلى