أوكرانيا: هل يقود اجتماع ترمب وزيلينسكي إلى السلام أم فصل جديد من الحرب

✨ هل تريد "زبدة" الخبر في ثوانٍ؟
الصورة التي جمعت قادة غربيين خلال اجتماع لبحث الأزمة الأوكرانية عكست ظاهريًا توافقًا، لكن خلف الكواليس، كانت التباينات كبيرة حول آليات وقف النار، والضمانات الأمنية، واستراتيجيات التعامل مع روسيا.
الأوروبيون يسعون لوقف سريع لإطلاق النار، لتخفيف الأعباء الاقتصادية وأزمة اللاجئين، بينما تركز واشنطن على ضمانات استراتيجية طويلة الأمد للحد من النفوذ الروسي.
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اعتمد لهجة مزدوجة، مطالباً بالضغط على بوتين مع مطالبة أوكرانيا بـ”مرونة”، وهو ما قد يفسره الأوروبيون تكتيكًا، فيما قد تعتبره موسكو إشارة لقبول الغرب بمقايضات إقليمية.
الضمانات الأمنية تمثل حجر الزاوية في أي تسوية محتملة، فبينما تسعى كييف إلى مظلة أمنية قوية، تعرض واشنطن دعمًا عسكريًا وماليًا طويل الأمد، دون التزام مباشر بنشر قوات. الأوروبيون يحاولون إيجاد صيغة شراكة أمنية اقتصادية لا تستفز موسكو، التي تعتبر أي ضمانات لأوكرانيا بمثابة توسيع لحلف الناتو.
وعلى الرغم من التفاؤل الأوروبي، تستمر الهجمات الروسية على البنية التحتية الأوكرانية، ما يمثل تفاوضًا من موقع قوة. الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يرفض أي وقف لإطلاق النار يجمّد خطوط التماس دون جدول زمني للانسحاب الروسي، باعتباره ترسيخًا للاحتلال.
في ظل استمرار الحرب واستنزاف القدرات الاقتصادية للطرفين، تراهن روسيا على الوقت، وتعب الغرب، وتآكل قدرة أوكرانيا على القتال دون دعم خارجي، بينما تعتمد أوكرانيا على استمرار تدفق السلاح والمال.
مستقبل الحرب في أوكرانيا يبقى معلقًا على عدة متغيرات، بما في ذلك إمكانية التصعيد الروسي في الجنوب، واستمرار الدعم الغربي لكييف، وإمكانية تحول النزاع إلى حرب استنزاف طويلة الأمد في حال فشل أي اتفاق.
يبقى السؤال: هل تنجح الدبلوماسية في التوصل إلى تسوية مستدامة، أم ستستمر الحرب بأشكال مختلفة، مع بقاء الحدود بين النصر والهزيمة غير واضحة؟
المصدر: https://www.okaz.com.sa/news/politics/2209840?ref=rss&format=simple&link=link











