نبيل فهمي مسيرة دبلوماسية حافلة من الخارجية إلى الأكاديمية

نبيل فهمي، الدبلوماسي المصري المخضرم، بصمات واضحة في تاريخ السياسة الخارجية المصرية، مسيرته المهنية جمعت بين العمل الأكاديمي والخبرة الدبلوماسية، مما جعله شخصية مؤثرة في فهم السياسة المصرية والعربية المعاصرة.
فهمي، الذي رأى النور في القاهرة عام 1951، نشأ في كنف عائلة سياسية عريقة، والده إسماعيل فهمي، وزير الخارجية الأسبق، مما أتاح له فرصة التعرف على خبايا العمل السياسي منذ صغره. تلقى تعليمه في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، حيث درس العلوم السياسية، ليؤسس قاعدة معرفية صلبة ساعدته في مسيرته المهنية.
في منتصف السبعينيات، انضم فهمي إلى وزارة الخارجية المصرية، حيث تقلد مناصب مختلفة في البعثات المصرية في الخارج، وتخصص في ملفات الأمن الإقليمي والعلاقات الدولية. برز اسمه في ملفات الشرق الأوسط والعلاقات مع الولايات المتحدة، بفضل قدرته الفائقة على الحوار والتواصل مع الأطراف كافة.
شغل نبيل فهمي منصب سفير مصر في واشنطن بين عامي 1999 و2008، وهي إحدى أبرز محطات حياته المهنية. وخلال هذه الفترة، عمل على تعزيز العلاقات المصرية الأمريكية، والدفاع عن المصالح المصرية والعربية في قضايا حساسة كالقضية الفلسطينية والأمن الإقليمي.
في يوليو 2013، تولى فهمي حقيبة وزارة الخارجية في حكومة المرحلة الانتقالية، في فترة مليئة بالتحديات، حيث واجهت مصر عزلة دولية ومحاولات للتدخل في شؤونها الداخلية. نجح خلال فترة توليه الوزارة (2013-2014) في إعادة التوازن للعلاقات الخارجية المصرية، وشدد على احترام إرادة الشعب المصري واستقلالية القرار الوطني، كما سعى إلى تنويع علاقات مصر مع قوى دولية متعددة.
بعد انتهاء مهامه الوزارية، عاد نبيل فهمي إلى المجال الأكاديمي، حيث تولى عمادة كلية الشؤون الدولية والسياسات العامة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة. ومن خلال هذا المنصب، عمل على نقل خبراته إلى الأجيال الشابة، وألف العديد من المقالات والكتب حول الشؤون الدولية والدبلوماسية المصرية.
يتبنى فهمي مواقف معتدلة وواقعية، ويدعو إلى الحوار والدبلوماسية لحل النزاعات، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على الأمن القومي المصري والعربي، كما يؤمن بأهمية الدور المصري في القضايا الإقليمية.
يُذكر أن نبيل فهمي ترك إرثًا كبيرًا في الدبلوماسية المصرية المعاصرة، وساهم في الدفاع عن المصالح الوطنية في الخارج، وألهم العديد من الشباب لدخول عالم السياسة والدبلوماسية.
المصدر: https://www.matnnews.com/239448











