مصر وروسيا تعززان التعاون الاستراتيجي وتناقشان غزة والأمن المائي

✨ هل تريد "زبدة" الخبر في ثوانٍ؟
أكد وزير الخارجية المصري، خلال اتصال مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، على عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين مصر وروسيا، مشيراً إلى التطور المستمر في مختلف جوانب التعاون، خاصة في إطار اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تنظم العلاقات الثنائية بين البلدين.
وقد أعرب الوزيران عن ارتياحهما للتطور الملموس الذي تشهده العلاقات المصرية الروسية، مؤكدين حرصهما المتبادل على تعزيز التعاون في المجالات كافة من خلال آليات التشاور السياسي واللجان الفنية المشتركة، مما يعكس إرادة سياسية قوية للارتقاء بالتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي.
كما أشار وزير الخارجية المصري إلى التقدم المحرز في عدد من مجالات التعاون الاستراتيجي، وعلى رأسها مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، ومشروع المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مع التركيز على سبل دعم الاستثمارات الصناعية الروسية في مختلف القطاعات.
وتطرق الاتصال إلى الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها الوضع في غزة، حيث استعرض الوزير المصري جهود الوساطة المصرية بالتعاون مع قطر والولايات المتحدة للتوصل إلى وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، منوهاً بالتقدم الذي تحقق في هذا الصدد، والذي انعكس في المشاورات الأخيرة بالقاهرة مع الوفد الفلسطيني، والتي تركزت على المقترح المقدم من المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، والذي حظي بموافقة حركة حماس، معتبراً أن الكرة الآن في ملعب إسرائيل.
ودعا الوزير المصري إلى ضرورة الضغط على إسرائيل للموافقة على المقترح، بما يسهم في التخفيف من تداعيات الكارثة الإنسانية في غزة، كما ناقش التحضيرات الجارية لاستضافة المؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة الإعمار فور التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وفي سياق متصل، تناول الوزيران ملف المياه، حيث أعرب الوزير المصري عن شواغل بلاده بشأن ملف نهر النيل والأمن المائي المصري، وأطلع نظيره الروسي على موقف مصر الذي يستند إلى ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي فيما يتعلق بالموارد المائية المشتركة، مؤكداً أهمية التعاون لتحقيق المنفعة المشتركة على أساس القانون الدولي، ورفض الإجراءات الأحادية المخالفة له، ومشدداً على أن مصر ستتخذ كافة التدابير لحماية أمنها المائي.
وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، شدد الوزير المصري على أهمية الالتزام بالمسارات الدبلوماسية، وتهيئة الظروف لاستئناف التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يسهم في تعزيز الثقة المتبادلة وخلق مناخ موات لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.
وعلى الصعيد الدولي، أطلع الوزير لافروف نظيره المصري على نتائج القمة الأمريكية الروسية التي عقدت في ألاسكا، منوهاً بأهميتها في تهيئة مناخ لمعالجة الأزمة الأوكرانية، وقد أكد الوزير المصري متابعة بلاده باهتمام لمجريات القمة، مشدداً على أهمية التوصل لتسوية سياسية شاملة وإعلاء الحلول الدبلوماسية لحل النزاعات.
المصدر: https://www.okaz.com.sa/news/politics/2209524?ref=rss&format=simple&link=link











