الغضب وتأثيره على الصحة: القلب والهضم والنوم في خطر

الغضب ليس مجرد شعور عابر، بل يمكن أن يؤثر بشكل كبير على الصحة العامة، وفقًا للجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA)، يُعرف الغضب بأنه شعور بالعداء تجاه شخص أو شيء ما، وإذا تكررت نوبات الغضب أو كانت شديدة أو استمرت لفترة طويلة، فقد تتسبب في مشاكل صحية ونفسية.
وبحسب الدراسات الطبية، يعتبر الغضب جزءًا من استجابة الجسم للقتال أو الهروب، حيث تفرز الغدد الكظرية هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والكورتيزول، مما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم، وفي حين أن هذه الاستجابة تطورت لحماية الجسم، إلا أن التنشيط المزمن لهرمونات التوتر يمكن أن يؤدي إلى أمراض جسدية ونفسية خطيرة.
ويؤثر الغضب سلبًا على صحة القلب، حيث يؤدي إلى إفراز هرمونات التوتر التي تضعف قدرة القلب على ضخ الدم، مما يزيد من خطر ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والنوبات القلبية والسكتات الدماغية ومتلازمة التمثيل الغذائي، وتشير الأدلة إلى أن الغضب يرتبط بشكل خاص بارتفاع خطر الإصابة بالنوبات القلبية، ففي دراسة شملت حوالي 4000 مشارك، تبين أن خطر الإصابة بالنوبات القلبية يتضاعف في غضون ساعتين بعد نوبة الغضب.
ويعيق الغضب عملية الهضم، حيث أن الدماغ والأمعاء يتواصلان باستمرار ويؤثران على بعضهما البعض، ويمكن أن يختل تنظيم عملية الهضم عندما ينتقل الجسم إلى وضع القتال أو الهروب استجابة للتوتر.
ويمكن أن يؤثر الغضب سلبًا على الصحة النفسية، حيث يرتبط بتفاقم الاضطرابات العاطفية مثل القلق والاكتئاب، ويجعل الشخص أكثر عدائية أو تشاؤمًا، مما يؤثر سلبًا على العلاقات والقدرة على بناء الروابط، ويؤثر سلبًا على التركيز وأنماط التفكير.
كما يؤثر الغضب على النوم، فقد أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يجدون صعوبة في السيطرة على غضبهم يعانون من اضطرابات في النوم، وترتبط مستويات الغضب المتوسطة إلى المرتفعة بزيادة تتراوح بين 40% و70% في خطر اضطرابات النوم لدى البالغين، والشعور بالغضب يزيد من الإثارة النفسية والاضطراب العقلي، مما يجعل النوم أكثر صعوبة.
المصدر: https://www.matnnews.com/238987











